HomeWhat's newSearchSite treeHelp ICRC Home page

تعرّف على اللجنة الدولية للصليب الأحمر


.
تعرّف على اللجنة الدولية للصليب الأحمر
قائمة المحتويات
الحماية في الحرب
  • حماية المدنيين
  • حماية المحتجزين
  • إعادة الروابط الأسريةأ
الحماية في الحرب

في إطار أنشطتها الرامية إلى حماية الناس في ظل حالات النزاع المسلح أو العنف، تتمثل مهمة اللجنة الدولية في كفالة الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني، نصاً وروحاً. وتسعى اللجنة إلى:
تقليل المخاطر التي يتعرّض لها الناس إلى أدنى حد ممكن.
منع ووقف ما يلحق بهم من إساءة.
لفت الانتباه إلى حقوقهم وتوصيل أصواتهم.
إمدادهم بالمساعدات.

تحقِّق اللجنة الدولية ذلك من خلال الوقوف إلى جانب ضحايا النزاعات والعنف والحفاظ على حوار "سري" مع سلطات الدولة وغيرها من السلطات.

استراتيجية متعددة الجوانب

الخطوة الرسمية الأولى التي تتخذها اللجنة الدولية عند اندلاع نزاع ما هي تذكير السلطات بمسؤولياتها وواجباتها نحو السكان المدنيين والأسرى والمقاتلين الجرحى والمرضى، مع إعطاء الأولوية لاحترام سلامتهم البدنية وكرامتهم. وبعد دراسة الوضع الميداني على نحو مستقل، تطرح اللجنة الدولية توصياتها على السلطات بشأن التدابير الملموسة ـ الوقائية والتصحيحية ـ الكفيلة بتحسين وضعهم.

في الوقت نفسه، تتخذ اللجنة الدولية من جانبها تدابير تستجيب بها للاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وذلك على وجه الخصوص من خلال:

توصيل مساعدات الإغاثة.
إجلاء الأشخاص المعرضين للخطر و/أو نقلهم.
إعادة الروابط الأسرية والحفاظ عليها والبحث عن الأشخاص المفقودين.

وتتولى اللجنة الدولية أيضاً تنفيذ برامج تنطلق من منظور بنيوي طويل المدى، وهي برامج تتضمن التعاون الفني مع سلطات السجون وإمدادها بالمساعدات المادية.

حماية المدنيين

كثيراً ما يتعرض المدنيون لمحن رهيبة في نزاعات اليوم، وأحياناً يكونون أهدافاً مباشرة. إن المذابح وأخذ الرهائن والعنف والتحرش الجنسيين والإبعاد والنقل القسري للسكان والنهب والحرمان العمدي من الماء والغذاء والرعاية الصحية تمثل بعضاً من الممارسات التي تنشر الرعب والمعاناة بين المدنيين.

يقوم القانون الإنساني على أساس مبدأ حصانة السكان المدنيين. لا تجوز بأي حال من الأحوال مهاجمة الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية؛ ويتعين الإبقاء عليهم وحمايتهم. وتشمل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الأول الإضافي لعام 1977 أحكاماً محددة تحمي المدنيين والممتلكات المدنية في ظل النزاعات المسلحة الدولية. أما في النزاعات المسلحة غير الدولية، فإن السكان المدنيين يتمتعون بالحق في الحماية بموجب المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.

توجد اللجنة الدولية بشكل دائم في المناطق التي يتعرض فيها المدنيون لمخاطر بالغة. ويقيم مندوبوها حواراً منتظماً مع كافة حاملي السلاح، سواء كانوا من أفراد القوات المسلحة أو الجماعات المتمردة أو قوات الشرطة أو القوات شبه العسكرية أو غيرها من الجماعات المشاركة في القتال.

نازحون بفعل النزاع

كثيراً ما يسفر النزاع المسلح عن تشريد واسع النطاق للمدنيين، سواء عبر الحدود الدولية أو داخل حدود البلدان المتضررة. وفي أغلب الحالات، يضطر هؤلاء الناس إلى ترك جميع ما يملكونه تقريباً وراءهم. ويقطعون مسافات بعيدة، غالباً على أقدامهم، سعياً إلى ملاذ آمن بعيداً عن القتال. تتشتت الأسر ويفقد الأطفال الاتصال بذويهم أثناء فوضى الفرار، بينما يُتْرك الأقارب المسنون العاجزون عن القيام بمثل هذه الرحلة المضنية لمواجهة مصيرهم. يفقد اللاجئون والنازحون داخل بلدانهم سبل كسب العيش وتحصيل الدخل، ويعتمد بقاؤهم من ثم، على الأقل في مرحلة أولى، على حسن إرادة مضيفيهم الودية وعمل الوكالات الإنسانية.

عندما يتشرد الناس داخل حدود بلادهم من جراء نزاع مسلح، يشكلون جزءاً من السكان المدنيين المتضررين. ويتمتعون على هذا النحو بحماية القانون الإنساني ويفيدون من برامج اللجنة الدولية للحماية والمساعدة.

ونظراً إلى الوضع غير المستقر الذي يجد الكثير من النازحين داخل بلدهم أنفسهم فيه فإنهم يشكلون نسبة عالية من المستفيدين من أنشطة اللجنة الدولية التي تتدخل للوفاء باحتياجاتهم الأكثر إلحاحاً طالما كانت السلطات الوطنية عاجزة عن القيام بذلك. بيد أن اللجنة الدولية تراعي عند قيامها بذلك أن موارد المجتمعات المضيفة ربما كانت استُنْفِدت تماماً من أجل إيواء الوافدين الجدد، الأمر الذي يُعرِّض هذه المجتمعات بدورها للخطر ويتركها في مواجهة مصاعب ومخاطر جمة. واستناداً إلى هذا تُحدِّد اللجنة الدولية من هم المستفيدون من برامجها للمساعدة. إن التعرض للخطر هو العامل الحاسم وليس الانتماء إلى فئة معيّنة.

الأشخاص الذين اضطروا للفرار عبر الحدود الدولية يعدون لاجئين ويتمتعون بحماية ومساعدة مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين. ومن هنا فإن الدور الذي تضطلع به اللجنة الدولية في هذا المجال هو دور المساعد الذي تنهض به بصفة خاصة في الأوضاع التي يكفل فيها القانون الدولي الإنساني حماية اللاجئين، أو التي تقتضي وجود وسيط مستقل ومحايد (على سبيل المثال عند تعرض مخيمات اللاجئين للهجوم). وهي تقدِّم أيضاً خدمة "رسائل الصليب الأحمر" التي تتيح للاجئين إعادة الاتصال بأفراد عائلاتهم الذين افترقوا عنهم بفعل النزاع (أنظر إعادة الروابط العائلية، ص 26).

تعتقد اللجنة الدولية أن النزوح كثيراً ما ينجم في الأساس عن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. ومن ثم تسعى اللجنة الدولية، إلى جانب عملها الميداني لصالح اللاجئين والنازحين، إلى نشر القانون الإنساني وتشجيع احترامه بما يحول دون النزوح (أنظر العمل الوقائي، ص 34).

النساء والحرب

تساعد اللجنة الدولية ضحايا النزاعات من النساء كجزء من المهمة الأوسع المنوطة بها والخاصة بحماية ومساعدة جميع ضحايا النزاعات. غير أنه لما كانت للنساء احتياجات خاصة تتصل بالحماية والصحة والمساعدة، فإن اللجنة الدولية تُعْنى بكفالة تلبية هذه الاحتياجات على النحو الملائم في إطار أنشطتها كافة. وعلى وجه الخصوص، آلت اللجنة الدولية على نفسها التركيز على الحماية التي يتعيّن كفالتها للنساء والفتيات، ونشر الوعي في أوساط كافة حاملي السلاح بأن العنف الجنسي بكافة أشكاله محظور بموجب القانون الإنساني ويجب العمل بقوة على منع وقوعه.

تخوض النساء والفتيات تجربة الحرب كمدنيات في الأغلب الأعم، وكثيراً ما يتعرضن على هذا النحو إلى أعمال عنف تشمل: القتل والإصابة من جراء الهجمات العسكرية العشوائية وانتشار الألغام.
الافتقار إلى سبل البقاء الأساسية والرعاية الصحية.
الحد من سبلهن لكسب العيش وإعالة أسرهن.

الاختفاء، أخذ الرهائن، التعذيب، السجن، التجنيد الإجباري في القوات المسلحة، التشريد ـ تتعرض النساء والفتيات لذلك كله، وكذلك الرجال والفتيان.

أما جريمة العنف الجنسي فإنها تُرتكب أكثر ـ وإن لم يكن حصراً ـ ضد النساء والفتيات. منذ بدء الحروب استُخْدِم الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي كوسيلة للقتال ترمي إلى إذلال العدو وإخضاعه. وتعد انتهاكات مثل الاغتصاب والإكراه على البغاء والعبودية الجنسية والحمل القسري أو الإجهاض القسري بمثابة اعتداءات شائنة على حياة الشخص وسلامته البدنية والنفسية، ويُعْترف بها بوصفها كذلك بموجب القانون الإنساني.

ورغم أن النساء كثيراً ما يُصَوّرن كضحايا فقط، فإن ذلك لا يعكس الواقع. فالنساء عبر أنحاء العالم لا يُظْهِرن مقاومة شديدة فحسب في مواجهة الأخطار وإنما تتوافر لديهن أيضاً قدرات إبداعية ومهارات يُجِدْن استخدامها للتغلب على مصاعب الأدوار اليومية التي يلعبنها بوصفهن ربات أسر وكاسبات للرزق وراعيات لعائلاتهن ومجتمعاتهن. وتساعد هذه القدرات على الحفاظ على تماسك المجتمعات التي مزقت النزاعات أوصالها وإعادة بنائها.

تشارك النساء كذلك مشاركة فعالة في الحروب، سواء في القتال مباشرة كجزء من قوة عسكرية أو بدعم الرجال المقاتلين. وبوصفهن مقاتلات وقعن في أسر العدو، تحظى النساء بحماية تماثل تلك التي يتمتع بها الرجال في ظل القانون الإنساني، كما يقر القانون حاجة النساء إلى حماية خاصة تتلاءم واحتياجاتهن الخاصة.

حماية المحتجزين

في النزاعات المسلحة الدولية تقر اتفاقيات جنيف بحق مندوبي اللجنة الدولية في زيارة أسرى الحرب والمحتجزين المدنيين. ويعتبر منعهم من أداء هذه المهمة انتهاكاً للقانون الإنساني.

أما في النزاعات المسلحة غير الدولية وأوضاع الاقتتال الداخلي، فإن المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع والنظام الأساسي للحركة يسمحان للجنة الدولية عرض خدماتها فيما يتعلق بزيارة المحتجزين، وتقبل حكومات عديدة باقتراحها في هذا المجال.

المحرومون من الحرية: عرضة لمخاطر شديدة

إن الحرمان من الحرية يجعل الناس في وضع هش إزاء السلطة الحاجزة ويعرضهم للمخاطر داخل السجن. وتزداد هذه المخاطر حدة في زمن النزاعات والاقتتال الداخلي حيث ينتشر الاستخدام المفرط وغير القانوني للعنف وتتفاقم العيوب البنيوية.

وتعمل اللجنة الدولية من أجل:

منع أو إنهاء حالات الاختفاء القهري والإعدام بلا محاكمة والتعذيب وإساءة المعاملة.
إعادة الروابط الأسرية متى انقطعت.
تحسين ظروف الاحتجاز عند الضرورة ووفقاً للقانون المعمول به.

وهي تفعل ذلك عن طريق القيام بزيارات إلى أماكن الاحتجاز. وعلى أساس النتائج التي تتوصل إليها تبذل اللجنة الدولية مساعيَ سرية لدى السلطات وتُقدّم عند الضرورة مساعدات مادية أو طبية إلى المحتجزين.

أثناء الزيارات يعقد مندوبو اللجنة الدولية لقاءات مع كل محتجز على انفراد، ويسجلون البيانات الخاصة بالمحتجزين بحيث يتسنى متابعة حالاتهم إلى أن يتم إطلاق سراحهم؛ ويصف المحتجزون خلال هذه اللقاءات ما قد يواجهونه من مشكلات إنسانية.

وبينما تحجم اللجنة الدولية عن إبداء الرأي بشأن أسباب القبض على الأشخاص أو احتجازهم، فإنها تعمل على ضمان تمتع المحتجزين بالضمانات القضائية التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني.

شروط زيارات اللجنة الدولية

قبل شروعها في زيارة أماكن الاحتجاز، تطرح اللجنة الدولية على السلطات مجموعة من الشروط الموحدة. ويتعين السماح للمندوبين:

بالالتقاء بجميع المحتجزين الذين يدخلون في نطاق مهمة اللجنة الدولية ودخول جميع الأماكن التي يوجدون بها.
مقابلة المحتجزين الراغبين في ذلك دون رقيب.
التمكن خلال الزيارة من إعداد قائمة بأسماء جميع المحتجزين الذين يدخلون ضمن مهمة اللجنة الدولية. أو تلقي هذه القائمة من السلطات مع السماح للمندوبين بالتحقق منها واستكمالها إذا دعت الضرورة.
تكرار الزيارات لمن يختارونهم من المحتجزين عند الضرورة.
إعادة الروابط الأسرية.
توفير المواد والمساعدات الطبية العاجلة وفق الحاجة.

إعادة الروابط الأسرية

تسعى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين، والتي تعمل في إطار اللجنة الدولية، إلى إعادة الروابط الأسرية في جميع حالات النزاع المسلح أو الاقتتال الداخلي. وفي كل عام يتم فتح ملفات آلاف الحالات الجديدة لأناس يبحث عنهم أقاربهم، سواء تعلق الأمر بأشخاص نازحين أو لاجئين أو محتجزين أو مفقودين. وتُعْطى الفرصة لمن يُعْثر عليهم لكتابة وتلقي رسائل الصليب الأحمر و/أو الاتصال بأسرهم بفضل الشبكة العالمية التي تدعمها اللجنة الدولية والمكوّنة من أكثر من 180 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

الاتصال بالعالم الخارجي

عند قيام نزاع مسلح، تتولى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين المهمة المنوطة بها في ظل القانون الدولي الإنساني والمتعلقة بجمع ومعالجة وتوصيل المعلومات حول الأشخاص المحميين، وخاصة أسرى الحرب والمحتجزين المدنيين.

وبالنسبة للمحتجزين وأسرهم، يعد الحصول على أخبار حول الأقارب أمراً بالغ الأهمية على الدوام. وفي سياقات عديدة، أتاحت اللجنة الدولية لأسرى الحرب والمحتجزين المدنيين والأمنيين، وكذلك في بعض الحالات للمحتجزين الجنائيين، فرصة الاتصال بذويهم.

الأسر المشتتة

يعد الحفاظ على الوحدة الأسرية حقاً عالمياً يكفله القانون. وتبذل اللجنة الدولية قصارى جهدها من أجل إعادة الروابط الأسرية للأشخاص الذين شتتهم النزاع، وذلك عن طريق أعمال البحث الرامية إلى التعرف على أماكن وجودهم وجمع شملهم مع أسرهم. وتولى عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو الأشخاص المسنين.

في بعض الأحيان تكون وثيقة السفر التي توفرها اللجنة الدولية هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لشخص بائس بلا أوراق هوية لكي ينضم إلى أسرته في بلد ثالث أو يعود إلى وطنه الأم. ونتيجة للعدد المتزايد من اللاجئين أو طالبي اللجوء، أصبح مطلوباً من اللجنة الدولية على نحو متزايد أن تصدر وثائق السفر للأشخاص الذين حصلوا على تصريح بالإقامة في بلد مضيف.

الأشخاص المفقودون

تظل الحرب تطارد أسر الأشخاص المفقودين حتى بعد أن تسكت المدافع. هل لا يزالون أحياء؟ هل أصيبوا أو أسروا؟ يحق للأسر أن تعرف الحقيقة. إن القانون الإنساني يُلْزِم كافة أطراف النزاع أن تجيب على تلك الأسئلة. وتساعد اللجنة الدولية في هذا الأمر بواسطة جمع المعلومات حول الأشخاص المفقودين أو إنشاء آليات بالتعاون مع السلطات ترمي إلى جلاء مصير الأشخاص المفقودين وتقديم معلومات عنهم إلى أسرهم.