مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة
-
الأمن الاقتصادي
-
الماء والسكن
-
الخدمات الصحيةأ
مساعدة ضحايا النزاع
تتسم حالات الطوارئ الإنسانية اليوم باندلاع العنف الشديد الذي كثيراً ما يستهدف المدنيين. وغالباً ما تتزامن أعمال العنف هذه مع أزمات أخرى كالمجاعات والأوبئة والاضطرابات الاقتصادية، أو قد يكون العنف سبباً غير مباشر في ظهور هذه الأزمات. وربما تعرض السكان المدنيون لمخاطر بالغة بفعل الأثر المضاعف لتلك الأوضاع، إذ يتم استنفاد آليات التكيف المتاحة لهم ويصبحون في حاجة ماسة للمساعدة.
ومن ثم فإن الهدف الأساسي الذي ترمي إليه اللجنة الدولية من خلال عمليات الإغاثة التي تقودها هو حماية أرواح المنكوبين وصحتهم تخفيف محنتهم والحيلولة دون تعرض مستقبلهم للخطر بسبب ذيول النزاع كالمرض والجرح والجوع وعوامل الطبيعة. وبينما ترمي مساعدات الطوارئ إلى حماية الأرواح وتخفيف أسوأ الآثار الناجمة عن القتال، تحاول اللجنة الدولية دوماً التركيز على الهدف النهائي المتمثل في استرجاع قدرة الناس على الاعتماد على أنفسهم.
قد تتخذ المساعدات أشكالاً متنوعة وفقاً للمنطقة وطبيعة الأزمة. وقد تشمل تقديم الغذاء و/أو الأدوية، غير أنها تركز عادة على استعادة القدرة على توفير الخدمات الأساسية من خلال بناء أو إصلاح نظم الإمداد بالماء أو المرافق الطبية وتدريب أفراد فرق الرعاية الصحية الأساسية والجراحين وأخصائيي تقويم العظام.
ربما شهدت بعض النزاعات استخدام تكتيكات غير قانونية من جانب أي من الطرفين مثل فرض الحصار الذي يحول دون وصول إمدادات الغذاء والسلع الأساسية الأخرى أو عرقلة توزيع المياه والتدمير العمدي للمحاصيل والبنية التحتية. وفي مثل هذه الحالات تحاول اللجنة الدولية، قبل تقديم المساعدة، أن تمنع أو توقف الانتهاكات عن طريق تذكير الأطراف بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
قبل الشروع في تنفيذ برامج المساعدة تجري اللجنة الدولية تقييماً دقيقاً لاحتياجات كل فئة داخل سياق بيئتها، حتى تكون المعونات ملائمة. كما تحرص اللجنة الدولية على توزيع الإمدادات بما يتفق ومبادئ الإنسانية وعدم التحيز والحياد (أنظر ص9).
وفي إطار سعيها الدائم لرفع مستوى عملها تراقب اللجنة الدولية عن كثب سير كل برنامج وتعدله وفقاً لتطور الوضع، وعند انتهاء البرنامج تقيّم اللجنة الدروس المستفادة وسبل تحسين الأداء في المرة القادمة. وتنطبق سياسة التقييم هذه على كل جانب من جوانب نشاط اللجنة الدولية وليس على عمليات الإغاثة فحسب، حتى يتسنى للجنة أن ترد بأفضل صورة ممكنة على الاحتياجات المتعددة لضحايا النزاعات.
الأمن الاقتصادي
يعني الأمن الاقتصادي أن تكون الأسرة مكتفية ذاتياً وقادرة على الوفاء باحتياجاتها الاقتصادية الأساسية. وفي سياق نزاع أو أزمة يشيع خلالها نزوح السكان وأعمال السرقة والنهب وتدمير الممتلكات والبنية التحتية، ربما تصبح الأسر عاجزة عن الوفاء باحتياجاتها وتعتمد على المساعدات الخارجية.
يركز النهج الذي تتبعه اللجنة الدولية إزاء المساعدات أثناء النزاعات المسلحة على ديناميات الاقتصاد المنزلي، ويشمل ذلك في الوقت ذاته وسائل الإنتاج اللازمة للوفاء بكافة احتياجات الأسرة الاقتصادية الأساسية فضلاً عن توفير الموارد الكفيلة بتلبية هذه الاحتياجات. ورغم أن بعض الاحتياجات تعد أكثر أهمية من غيرها ـ الغذاء والمياه مثلاً حيويان ـ فليس بالغذاء وحده يحيا الإنسان، وهذه حقيقة كثيراً ما يتم تناسيها في أوضاع الأزمة. ومن ثم تأخذ اللجنة الدولية في الاعتبار كافة الاحتياجات الاقتصادية الأساسية للأسرة مثل السكن والملبس وأدوات الطهي والوقود.
وتستخدم اللجنة الدولية أحد أنواع ثلاثة من المساعدات وفقاً لدرجة فقدان الأمن الاقتصادي:
الدعم الاقتصادي: من أجل الحفاظ على وسائل الإنتاج الحيوية للمنكوبين حتى يتاح لهم الاحتفاظ بقدراتهم الإنتاجية واكتفائهم الذاتي على مستوى الأسرة قدر الإمكان.
الإغاثة التي تكفل البقاء: من أجل إنقاذ أرواح الضحايا عن طريق إمدادهم بالسلع الاقتصادية الضرورية لبقائهم والتي لم يعد بوسعهم تأمينها بأنفسهم.
إعادة التأهيل الاقتصادي: من أجل مساعدة ضحايا النزاع على استرجاع وسائل الإنتاج الخاصة بهم واستعادة اكتفائهم الذاتي إذا أمكن.
وقف دوامة التدهور...
تشرع اللجنة الدولية في العمل متى لاحت أولى بوادر الأزمة حيث تذكّر السلطات بالحماية التي يكفلها القانون الإنساني للمدنيين، بما في ذلك احترام الأشخاص والممتلكات. وإذا كان السكان يعانون من مشكلات اقتصادية تتبدى في الإفقار الواضح ونقص وسائل الإنتاج أو احتمال عدم كفايتها، فإن اللجنة الدولية تتدخل من خلال توفير الدعم الاقتصادي. قد يتخذ هذا الدعم أشكالاً عدة: توزيع الغذاء من أجل دعم الاقتصاد، أو مساعدات ترمي إلى تنويع الإنتاج وزيادته، أو حماية المواشي بواسطة الخدمات البيطرية. وتعطي اللجنة الدولية الأولوية قدر الإمكان لأنشطة الدعم الاقتصادي. غير أن أنواعاً أخرى من المساعدات كثيراً ما تكون ضرورية أيضاً، إذ ليس بإمكان اللجنة الدولية أن تحول دون عملية الإفقار ونزع الموارد الناتجة عن النزاع. وعندما يحدث ذلك توفر اللجنة الدولية الإغاثة التي تكفل البقاء، وذلك من خلال توصيل السلع الأساسية التي لم يعد بالإمكان الحصول عليها بواسطة وسائل الإنتاج التي تعود للضحايا أنفسهم.
...والإسهام في العودة إلى الأحوال العادية
مع بدء تحسن الأحوال يحتاج السكان للدعم الذي يساعدهم على استرجاع اكتفائهم الذاتي بحيث يتسنى تدريجياً وقف عمليات الإغاثة التي تكفل البقاء. وترمي برامج إعادة التأهيل التي تنفذها اللجنة الدولية إلى استعادة وسائل الإنتاج وتعزيزها من خلال نطاق من الأنشطة تشمل توزيع البذور والأدوات الزراعية وشبكات صيد الأسماك وتوفير الأدوية البيطرية وإعادة تأهيل نظم الري، وذلك لمساعدة كل من السكان المقيمين والنازحين على تلبية احتياجاتهم.
في أعقاب الأزمة
في الماضي كان يُنْظر لمساعدات الطوارئ وبرامج التنمية باعتبارهما مجالين متمايزين ومنفصلين، يحتاج كل منهما لاستجابة مختلفة. وهناك حالياً قبول متزايد بالعلاقة المتداخلة بين الاثنين، الأمر الذي يفضي إلى نهج أوسع إزاء المساعدات الإنسانية. هكذا فعند القيام بأنشطة إعادة التأهيل الاقتصادي، يتم إيجاد صلة تربط بينها وبين برامج التنمية على النحو الذي يتيح انتقالاً سلساً بين مرحلتي الطوارئ والتنمية. ويتعين حينئذ على وكالات التنمية أن تمسك بزمام الأمر، حيث تستثمر مواردها المادية والبشرية من أجل الحد من النواقص البنيوية التي ربما تخلق الظروف المواتية لاندلاع الأزمات.
الماء والسكن
ترمي برامج اللجنة الدولية في مجال الماء والسكن إلى:
-
كفالة حصول ضحايا النزاع المسلح على الماء الصالح للشرب والاستخدام المنزلي.
-
حماية السكان من مخاطر البيئة الناتجة عن انهيار نظم المياه والسُكْنى.
إن "السكن" مصطلح يشير لا إلى حدود المنزل فحسب، وإنما إلى العلاقة التي تربطه بكل من البيئة الأوسع والناس الذين يقطنونه.
في وقت السلم، يعاني الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم، حتى في وقت السلم، من صعوبات في الحصول على مياه شرب نظيفة وسكن لائق ونظام صرف صحي ملائم. وتتفاقم المشكلة في زمن الحرب حينما يؤدي دمار البنية التحتية والنزوح الواسع للسكان إلى تعريض حياة وصحة الملايين للموت والمرض. وفي خضم اشتعال المعركة ربما تُسْتهدف مصادر المياه عمداً؛ أو يضطر الناس لترك منازلهم والبحث عن الماء في بيئة معادية؛ أو قد تتعرض البنية التحتية التي كانت توفر المياه لأضرار بسبب القتال.
ويعد التزايد الهائل للأمراض التي تنتقل بواسطة المياه أو تتصل بالمياه، مثل الإسهال والتيفود والكوليرا، المؤشر الأول على انهيار تلك النظم التي تكفل استمرار الحياة. ثم يترتب على نقص المياه انخفاض إنتاج الغذاء وتفاقم الفقر والأمراض وظهور الهجرة واسعة النطاق وتقويض السلطة المعنوية للدولة. ولما كانت المياه والموطن ضروريين للغاية من أجل البقاء على قيد الحياة، فإن كفالة الحصول عليهما تحظى بالأولوية لدى المنظمات الإنسانية.
ولكي ما تتيح الحصول على المياه وتحسين مستوى الصحة العامة وحماية البيئة، تقوم اللجنة الدولية بنطاق من الأنشطة على النحو التالي:
-
إعادة تأهيل محطات معالجة المياه وشبكات توزيعها ومحطات الضخ التي تعتمد على الجاذبية.
-
حفر الآبار ودعم وحماية مصادر المياه ونظم الصرف الصحي وبناء مخازن المياه.
-
تطهير مياه الشرب وتوزيعها.
-
إنشاء وإعادة تأهيل المراحيض ونظم معالجة مياه المجاري؛ وجمع الفضلات ومعالجتها، بما في ذلك فضلات المستشفيات.
-
تجديد المرافق الصحية والمدارس وإعادة بنائها.
-
أعمال الارتقاء بالبنية التحتية في أماكن الاحتجاز من أجل توفير الحد الأدنى على الأقل من متطلبات النزلاء من المياه وكفالة أحوال صحية ومعيشية ملائمة.
-
إنشاء وتنظيم مخيمات للأشخاص النازحين.
-
وضع برامج للسيطرة على ناقلات الجراثيم وحماية المواد الغذائية وتطهير الأماكن المأهولة والحد من استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
الخدمات الصحية
ترمي برامج اللجنة الدولية الصحية إلى كفالة حصول ضحايا النزاعات على الرعاية الصحية الوقائية والعلاج على مستوى مقبول عالمياً.
يمكن أن تكون للنزاع آثار مباشرة كأن يتعرض الناس للقتل أو الجرح أو النزوح، ويتم تدمير المرافق الطبية والإخلال بخطوط الإمداد. وفي أوج النزاع ربما يبلغ عدد الأشخاص الجرحى أو المصابين بأمراض معدية أو الذين يعانون من سوء التغذية إلى مستويات وبائية، متجاوزاً بسرعة إمكانيات الخدمات الصحية المحلية القائمة.
وفي غضون ذلك وكنتيجة غير مباشرة للنزاع، فإن تدمير المرافق الصحية ونقص الكوادر المؤهلة والإمدادات الطبية قد يعني أن المشكلات الصحية الأكثر شيوعاً لا تتم معالجتها بينما تتهاوى الخدمات الصحية الأساسية مثل رعاية ما قبل الولادة وبرامج التطعيم والعمليات الجراحية. ومن ثم، فعلى حين توجد حاجة لتوفير المساعدات السريعة لتلبية الحاجات الأكثر إلحاحاً، فهناك في الوقت ذاته ضرورة لدعم النظام الصحي القائم من أجل ضمان استعادة الخدمات الصحية العادية أو الحفاظ عليها.
النطاق الكامل للرعاية الصحية
تشمل أنشطة اللجنة الدولية المتصلة بالصحة ما يلي:
-
إعادة بناء المباني أو إعادة تأهيلها.
-
دعم الإدارة .
-
تدريب الكوادر الطبية.
-
مراقبة الأوبئة.
-
إحياء خدمات التطعيم.
-
توفير الأدوية والمعدات الطبية الأساسية.
-
جلب الفرق الجراحية/الطبية الأجنبية .
ومن أجل مواجهة ما اعترى الرعاية الصحية الأولية من خلل نتيجة للنزاع، توفر اللجنة الدولية دعماً مباشراً للمراكز الصحية والمستشفيات المحلية القائمة، وذلك بمشاركة فعالة للمجتمعات المحلية المعنية قدر الإمكان. وفي الحالات التي تشهد معاناة السكان من الجوع أو حتى المجاعة يتم إنشاء مراكز للتغذية المكثفة للأطفال الذين يعانون سوء التغذية تحت إشراف الكوادر الطبية.
وإلى جانب مواجهتهم لخطر الموت جوعاً، فإن الأطفال الذين يعانون سوء التغذية يكونون بالغي التعرض أيضاً للمرض والعدوى.
جراحة الحرب
خاضت اللجنة الدولية تجربة طويلة في علاج جرحى الحرب واكتسبت بذلك خبرة طويلة في هذا المضمار. يدرب جراحو اللجنة الدولية أطباء تطوعوا للعمل مع المؤسسة لكنهم لا يملكون المهارات والتقنيات الخاصة المطلوبة في الميدان. كذلك يدربون الأطباء المحليين على هذه المهارات لتمكينهم من مواصلة العمل والاستمرار في علاج الجرحى بعد مغادرة فرق اللجنة الدولية. وعلى الصعيد الدولي يتم تنظيم دورات وورش عمل كل عام، مثل دورة "الصحة أثناء الطوارئ حيث يتجمع سكان كثيرون"، الأمر الذي يتيح للجنة الدولية أن تتقاسم معرفتها وخبراتها مع غيرها. وينشر أطباء اللجنة الدولية كتيبات عن جراحة الحرب كما يساهمون بمقالات في الدوريات المهنية.
وفي ظل مناخ غير آمن، يمكن أن ينطوي الوصول إلى الجرحى ونقلهم إلى المستشفى على صعوبات جمة. وتطور اللجنة الدولية، في ظل شراكة مع الجمعية الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، برامج للإسعافات الأولية السابقة على وصول الجريح إلى المستشفى فضلاً عن إجلاء الجرحى ونقلهم.
كذلك تساعد اللجنة الدولية الجمعيات الوطنية في تعزيز قدرتها على مواجهة حالات الطوارئ عن طريق تنظيم دورات في الإسعافات الأولية للمتطوعين مثلاً، وتشمل هذه الدورات الجانب التنظيمي وكذلك تقنيات الإنقاذ. وقد تزود اللجنة الدولية الجمعيات الوطنية بأجهزة للاتصال اللاسلكي وبسيارات الإسعاف.
الصحة داخل السجون
يرافق مندوبي اللجنة الدولية في زياراتهم إلى أماكن الاحتجاز دائماً أطباء تابعون للمؤسسة تكون مهمتهم هي الكشف على صحة المحتجزين وعلى أي أثر لسوء المعاملة الجسدية أو النفسية. ويتمتع الأطباء والممرضون الذين يقومون بتلك الزيارات بدراية واسعة بالمشكلات الخاصة بالصحة في السجون، مثل النظافة العامة والأوبئة والاحتياجات الغذائية ونقص الفيتامينات. ويحددون المشكلات الصحية العامة التي يتعين أن تحظى بالأولوية. وحينما يكون الخطر الصحي في السجن أكبر من إمكانيات الخدمات الصحية القائمة، فإن اللجنة الدولية تنفذ برامج السيطرة على ناقلات الجراثيم لمواجهة مشكلات مثل السل وفيروس نقص المناعة المسبب لمرض الإيدز ونقص الفيتامينات.
تحتاج معالجة المشكلات الصحية لنزلاء السجون أيضاً لتوفير التدريب والمعرفة اللازمين من أجل الوصول إلى تقديرات سليمة بشأن ما إذا كان المحتجزون قد تعرضوا للتعذيب أو غيره من دروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
استعادة القدرة على المشي والعمل
إن الجراح الناجمة عن الألغام المضادة للأفراد وغيرها من الأسلحة المتفجرة قد تؤدي إلى البتر والإعاقة الشديدة والصدمة النفسية. وتحتاج خسائر الحرب هذه إلى جراحة متخصصة ورعاية ما بعد الجراحة أولاً، كما تحتاج لأنشطة إعادة التأهيل والدعم النفسي على المدى الأطول.
وليست كل البلدان قادرة على تقديم الرعاية الطبية المتخصصة والخدمات الاجتماعية التي يحتاجها معوقو الحرب. وقد أنشأت اللجنة الدولية حوالي 30 ورشة لتقويم العظام عبر أنحاء العالم تصنع فيها أطرافاً تعويضية وعكازات وكراسٍ متحركة لمساعدة المبتورين على استعادة شيء من القدرة على التحرك والاستقلال الاقتصادي في العديد من الحالات. واللجنة الدولية حريصة على استخدام المواد المناسبة وتدريب الموظفين المحليين على صنع قطع الغيار والأجهزة الجديدة. وعندما يعود السلم تتولى السلطات الطبية المحلية الإشراف على ورش مجهزة تماماً بالمعدات ويعمل فيها موظفون.
|